الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 215 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1541 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 215 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  معنى قوله: "علمنا هذا مقيد بالكتاب و السنة". و نتميز يوم القيامة عن أولئك بهذا القدر، فإنهم ليس لهم في الإلهيات ذوقنا: فان فيضهم روحانى، و فيضنا روحانى و إلهى، لكوننا سلكنا على طريقة إلهية تسمى شريعة فاوصلتنا إلى المشرع و هو اللّٰه تعالى، لأنه جعلها طريقا إليه. -فاعلم ذلك!

(الإجماع لا بد أن يستند إلى نص و إن لم ينطق به)

و لما كان شرع اللّٰه و حكمه في حركات الإنسان المكلف لا يؤخذ إلا من القرآن-كذلك لم نوجد (نحن) إلا بالمتكلم به و هو اللّٰه تعالى فقال للشيء: "كن! فكان"-فالقرآن أقوى دليل نستند إليه، أو ما صح عن رسوله-ص-الذي قام الدليل العقلي على صدقه أنه يخبر

  عن اللّٰه جميع ما شرعه في عبيد اللّٰه. و قد يكون ذلك الخبر إما بإجماع من الصحابة و هو"الإجماع"، أو من بعضهم بنقل العدل عن العدل و هو "خبر الواحد". و باى طريق وصل إلينا (الخبر النبوي الصحيح) فنحن متعبدون بالعمل به، بلا خلاف بين علماء الإسلام. و لهذا يقول أهل الأصول في"الإجماع": إنه لا بد أن يستند إلى نص و إن لم ينطق به.

[القياس]

(القياس مختلف في اتخاذه دليلا شرعيا و أصلا دينيا)

و أما"القياس"فمختلف في اتخاذه دليلا و أصلا، فان له وجها في المعقول، ففي مواضع تظهر قوة الأخذ به على تركه، و في مواضع لا يظهر ذلك. و مع هذا فما هو دليل مقطوع به، فأشبه"خبر الآحاد". فان الاتفاق (واقع) على الأخذ به (-خبر الآحاد) ، مع كونه لا يفيد العلم و هو (أي العلم) أصل من أصول إثبات الأحكام. فليكن



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!