الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 199 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1427 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 199 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(رد جميع الأمور إلى اللّٰه، و التعويل عليه في كل شئون الحياة)

و لما كان المعنى في"التقوى"أن يتخذ (اللّٰه) وقاية مما ينسب إلى المتقى، فإذا جاءت النسبة حالت الوقاية بينها و بين المتقى أن تصل إليه فتؤذيه: فتلقتها الوقاية. "فلا أحد أصبر على أذى من اللّٰه! "-فان السهم، و الطعن، و الحجر، و الضرب بالسيف، و ما أشبه ذلك-عند المثاقف إنما تتلقاها"الوقاية"و هي المجن الذي بيده، و هو، من ورائها، ماسك عليها! لكنه يحتاج (المتقى) إلى ميزان قوى لأمور عوارض عرضت للنسبة تسمى مذمومة، فيقبلها العبد و لا يجعل اللّٰه وقاية، أدبا، و إن كان لا يتلقاها إلا اللّٰه في نفس الأمر! و لكن الأدب مشروع للعبد في ذلك، و لا تضره هذه الدعوى لأنها صورة، لا حقيقة.

و إذا علم اللّٰه ذلك منك جازاك جزاء من رد الأمور إليه، و عول

  في كل حال عليه، و سكن تحت مجارى الأقدار، و تفرج فيما يحدث اللّٰه في أولاد الليل و النهار! -فهذا (مقام) تقوى اللّٰه قد أومانا إلى تحقيقه إيماء، فان للكلام في معناه مجالا رحبا يطول، فاكتفينا بهذا و انتقلنا إلى"تقوى"الحجاب و الستر"و الكل من"تقوى اللّٰه" فإنه الأصل. -انتهى الجزء الثالث و التسعون، يتلوه (الجزء) الرابع و التسعون، الباب الخامس و الثمانون في"تقوى الحجاب و الستر".

  ﴿الجزء الرابع و التسعون﴾ بسم اللّٰه الرحمن الرحيم

الباب الخامس و الثمانون في تقوى الحجاب و الستر

من يتقى الستر فذاك الذي



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!