الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 193 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1384 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 193 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

  معلومة، منصوص عليها، لا تخفى على من وقف على العلم المشروع. و كذلك حقوق الأموال: "نعم المال الصالح للرجل الصالح! "و حقوق التجارة معلومة، فان صدق التجارة لا يكون لغيرها.

و"التاجر الصدوق يحشر يوم القيامة مع النبيين و الشهداء"-كذا قال ص. - و قوله (-تعالى-) : "تخشون كسادها"-يقول:

تخافون أن تتركوها لأجل الكساد طلبا للأرباح، و أي ربح أعظم من ربح صدق التاجر؟ -و قوله: "و جهاد في سبيله"-أي و من أجل، أيضا، شهودكم إياه-تعالى-في الجهاد في سبيله، لأنه أمركم بهذا و علمتم أنه مشهودكم في كل ما ذكرناه. -و ل‍(كون) ما ذكرناه (له) منزلة شريفة عندكم"فتربصوا"-أي لا تفروا! فإنه (-تعالى-)

  ما أمرنا بالفرار إلا لكوننا ليست لنا هذه المشاهدة. -و قوله (-تعالى-) : "حتى يأتي اللّٰه بامره"-و هو قيام الساعة أو الموت الذي يخرجكم عن مشاهدة هؤلاء. -و قوله: "و اللّٰه لا يهدى القوم الفاسقين"-يقول: الخارجين عن حكم هذه المشاهدة التي أنتم فيها و التي دعيتم إليها. -ف‍(هذه الآية) ما هي في حق أصحاب هذا النظر "آية وعيد"و إنما هي"آية وعد"و بشرى و تقرير حال و سكون! أي تربصوا، إذا كان هذا مشهدكم، فقد حصل المطلوب. فان انتقلتم بعد هذا فهو انتقال من خير إلى خير، أو من خير أدنى إلى خير أعلى. - فتفهم و تدبر ما ذكرناه، تسعد إن شاء اللّٰه!

الباب الرابع و الثمانون في تقوى اللّٰه

ما يتقى اللّٰه سوى جامع

لكل ما في الكون من حكمته

فيتقى النقمة في نعمته



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!