الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 179 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1283 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 179 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

بالنور حسا جليا، لا إلى أمد

(الأسماء الحسنى منها ما هو معقول و منها ما هو منقول)

لا يعتزل إلا من عرف نفسه، و"من عرف نفسه عرف ربه"-فليس له مشهودا إلا اللّٰه، من حيث أسماؤه الحسنى، و تخلقه بها ظاهرا و باطنا. و أسماؤه الحسنى-سبحانه! -على قسمين. أسماء يقبلها العقل و يستقل بإدراكها و ينسبها و يسمى بها اللّٰه تعالى، و أسماء، أيضا إلهية، لو لا ورود الشرع بها ما قبلها (العقل) : فيقبلها إيمانا و لا يعقلها من حيث ذاته، إلا إن أعمله الحق بحقيقة نسبة تلك الأسماء إليه، كما علمها أنبياءه و أولياءه.

(صاحب العزلة و الأسماء الإلهية بشطريها: المعقول و المنقول)

فصاحب العزلة هو الذي يعتزل بما هو له من ربه-من غير تخلق-

  بما ينفرد به (الحق) في زعم العقل من الأسماء الإلهية المشروعة، التي لو لا الشرع ما سمى العقل اللّٰه بها: فهي للحق! و قد جبل (اللّٰه) الإنسان عليها و خلقه مجلى لها. فهو (-تعالى-) المسمى بها، و لا يتمكن له (-لصاحب العزلة) الاعتزال عن مثل هذه الأسماء الإلهية. و بقي القسم الآخر من الأسماء الإلهية يعتزل عنها (صاحب العزلة) لما يطرأ عليه منها من الضرر، كما قال (تعالى) : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْكَرِيمُ! و قوله: كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اَللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّٰارٍ! فيتعزل (صاحب العزلة) عن مثل هذه الأسماء الإلهية لما فيها من الذم لمن تسمى بها و ظهر بحكمها في العالم. -فالإنسان حقيقته أن يكون"عائلا"و العائل لا يكون متكبرا، فإنه ظهر بما ليس هو له بنعت، و لذلك لا ينظر اللّٰه إليه، و هو



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!