الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 175 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1255 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 175 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و منهم من يأخذ الخلوة لما غلب عليه من وحشة الأنس بالخلق، فيجد انقباضا في نفسه برؤية الخلق حتى أهل بيته: حتى أنه ليجد وحشة الحركة فيطلب السكون، فيؤديه ذلك إلى اتخاذ الخلوة. - و منهم من يتخذ الخلوة لاستحلاء ما يجد فيها من الالتذاذ. و هذه كلها أمور معلولة، لا تعطى مقاما و لا رتبة. و صاحب الخلوة لا ينتظر واردا،

  و لا صورة، و لا شهودا، و إنما يطلب علما بربه. فوقتا يعطيه (اللّٰه) ذلك في غير مادة، و وقتا يعطيه ذلك في مادة و يعطيه العلم بمدلول تلك المادة

(الخلوة التي هي نسبة، و الخلوة التي هي مقام)

الخلوة لها الدعوى و صاحبها مسئول. لها الحجاب الأقرب. هي نسبة، ما هي مقام. أعنى الخلوة المعهودة عند القوم، لا الخلوة التي هي مقام التي ذكرناها في أول الباب. و هذه (الخلوة التي هي نسبة) و إن لم تكن مقاما، فإنها تحصل لصاحبها بالذكر مقامات لها الاحاطة بالملك و الملكوت و الجبروت عند العارفين و الملامية من الأدباء أرباب المواقف. و أما أهل الوصال و الأنس، من العارفين

  و الملامية، فلا يرون لها في الملكوت دخولا و أنها مخصوصة بعالم الجبروت و الملك، لا غير، إلا أنها لها قرب من الملكوت، ما بينها و بينه إلا درجتان. -فالأدباء الواقفون من الملامية يرون لها ستمائة درجة و إحدى و أربعين درجة. و العارفون من أهل الأنس يرون لها ألف درجة و سبعا و ستين درجة. و الأدباء من العارفين الواقفين يرون لها ستمائة درجة و سبعا و ستين درجة. و الملامية من أهل الأنس و الوصال يرون لها ألف درجة و ستا و ثلاثين درجة.

الباب التاسع و السبعون في ترك الخلوة و هو المعبر عنه بالجلوة

إذا لم ير الإنسان غير إلهه

لدى كل عين فالخلاء محال



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!