الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 148 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1061 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 148 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(محبة اللّٰه للتائب هي كمحبة أهل الغائب إذا عاد إليهم الغائب)

ما يرجع إلى أهله إلا الغائب. و الغائب غريب! فالغرباء هم التائبون، فالمحبة من اللّٰه لهم (هي) محبة أهل الغائب إذا ورد عليهم

  غائبهم. فمن كان من أهله مشاهدا في حال غربته، لم يفرح به لنفسه فإنه غير فاقد له، و إنما فرحه به لفرحه برجوعه إلى موطنه، فهو فرح موافقة:

كمحبة المحبوب لمحبه لأنها عين حبه لنفسه، و لهذا يبغض من يبغضه لحبه لنفسه. -"إن اللّٰه يحب التوابين"إليه في كل حال، من خلاف و وفاق، فهو مقبول محبوب على كل حال. و إذا كانت التوبة تحب لأجل الوصلة، فالمتصل لا يتصل! فهو أشد في المحبة، و أعظم في اللذة. و هو المعبر عنه بترك التوبة.

(الأصل أنه لا رجوع و أن الأمر في مزيد)

و من رأى أن الأمر الإلهي و اتساع الحقيقة الربانية لا يدوم لها حال معين و لا ينبغي، و لذلك هو"كل يوم في شأن"و لا يكرر، -

  فلا تصح توبة (عنده) : فإنها رجوع، و لا يكون رجوع إلا من مفارقة لأمر يرجع إليه (الراجع) . و الحق على خلافه. فلا رجوع، فلا توبة! و قوله (-تعالى-) : وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ اَلْأَمْرُ كُلُّهُ -لما تغرب الأمر، عند المحجوبين، عن موطنه بما ادعوه فيه لنفوسهم، قيل لهم: "إليه يرجع الأمر كله"-لو نظرتم لرأيتم (أن) من نسبتم إليه هذا الفعل منكم إنما هو اللّٰه، لا أنتم-"و ما اللّٰه بغافل عما تعملون"-من دعواكم أن "الأمر"إليكم، و هو (في الحقيقة) لله! فالأصل أنه لا رجوع، و أن الأمر في مزيد إلى ما لا نهاية له و لا إحاطة، إذ لا نهاية لواجب الوجود، فلا نهاية للممكنات، إذ هو



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!