علم السحر، مع كونهم"آمنوا برب موسى و هارون"و دخلوا في دين اللّٰه، و"آثروا الآخرة على الدنيا، و رضوا بعذاب اللّٰه على يد فرعون"-مع كونهم يعملون السحر. -و يسمى (السحر) عندنا علم"السيمياء" (لأنه) مشتق من"السمة"و هي العلامة. أي (السحر هو) علم العلامات التي نصبت على ما تعطيه من الانفعالات من جمع حروف و تركيب أسماء و كلمات.
(من أسرار"بسملة الفاتحة")
فمن الناس من يعطى ذلك كله في"بسم اللّٰه وحده"-فيقوم له ذلك مقام جميع الأسماء كلها، و تنزل (البسملة) من هذا العبد منزلة "كن! "(من الرب) . و هي (أي البسملة) آية من"فاتحة الكتاب"- و من هناك تفعل-لا من"بسملة"سائر السور، و ما عند أكثر الناس من ذلك خبر. ف"البسملة"التي تنفعل عنها الكائنات على
الإطلاق هي"بسملة الفاتحة"، و أما"بسملة"سائر السور فهي لأمور خاصة.
و قد لقينا فاطمة بنت بن مثنى، و كانت من أكابر الصالحين، تتصرف في العالم، و يظهر عنها من خرق العوائد، ب"فاتحة الكتاب"خاصة، كل شيء. رأيت ذلك منها. و كانت تتخيل أن ذلك يعرفه كل أحد. و كانت تقول لي: "أتعجب ممن يعتاص عليه شيء و عنده"فاتحة الكتاب"، لأى شيء لا يقرأها فيكون له ما يريد؟ ما هذا إلا حرمان بين! "-خدمتها و انتفعت بها.
(الأولياء"الكافرون"!)
و منهم الكافرون. و هم الساترون مقامهم مثل"الملامتية".