الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 119 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 853 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 119 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(الأولياء"الحاسدون")

فمنهم الحاسدون. -قال ع: لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه اللّٰه علما فهو يبثه في الناس، و رجل آتاه اللّٰه مالا فهو ينفقه في سبيل البر"-فقام أهل النفوس الأبية، التي تأبى الرذائل و تحب الفضائل و جماع الخير، فقالوا: "لا ينبغي الحسد إلا في معالى الأمور، و أعلى الأمور ما تعرف إلا باربابها، و رب الأرباب و ذو الصفات العلى و الأسماء الحسنى هو اللّٰه! فتعالوا نتشبه به (-سبحانه! -) في التخلق بأسمائه. "ففعلوا و بالغوا و اجتهدوا، إلى أن صاروا يقولون للشيء:

  "كن! فيكون"-و ذلك أقصى المراتب التي تمدح اللّٰه بها. فلو لا الحسد ما تعمل القوم في تحصيل هذا المقام.

(الأولياء"الساحرون"!)

و منهم الساحرون. -السحر، بالإطلاق، صفة مذمومة، و حظ الأولياء منها ما أطلعهم اللّٰه عليه من"علم الحروف"-و هو"علم الأولياء". فيتعلمون ما أودع اللّٰه في الحروف و الأسماء من الخواص العجيبة، التي تنفعل عنها الأشياء لهم في عالم الحقيقة و الخيال. فهو (أي السحر) و إن كان مذموما، بالإطلاق، فهو محمود بالتقييد. و هو من باب الكرامات و خرق العوائد. و لكن (الأولياء) لا يسمون سحرة، مع أنه يشاهد منهم خرق العوائد. فسمى ذلك، في حقهم، كرامة:

و هو عين السحر عند العلماء. -فقد كان"سحرة موسى"ما زال عنهم



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!