الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 116 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 831 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 116 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

(ألحق اللّٰه بأم الكتاب جميع الكتب المنزلة على الأنبياء)

فكذلك"أم الكتاب"ألحق اللّٰه بها جميع الكتب و الصحف المنزلة على الأنبياء، نواب محمد-ص-. فادخرها له و لهذه الأمة ليتميز على الأنبياء بالتقدم، و أنه"الامام الأكبر"، و أمته التي ظهر فيها "خير أمة أخرجت للناس"-لظهوره بصورته فيهم، و كذلك القرن الذي ظهر فيهم (هو) خير القرون لظهوره فيه بنفسه، و قبل ذلك و بعده بشرعه.

(أولياء هذه الأمة لهم في كل أمر شرب و حظ)

فمن جمعية هذه الأمة أن جعل اللّٰه لأوليائها حظا في نعوت أهل البعد عن اللّٰه بطريق القربة: فيقع الاشتراك في اللفظ و المعنى و يتغير المصرف. كما قلنا في الحرص إنه مذموم، فإذا حرصنا في طلب العلم و التقرب به اللّٰه، كان محمودا، و هو باطلاق اللفظ مذموم فإنه ما يستعمل مطلقا إلا في مذموم، فإذا أريد به الحمد قيد، فقيل: حريص على الخير. و هكذا"الحسد"يتعوذ منه مطلقا من غير تقييد فإنه بالإطلاق للذم، و يستعمل في المحمود بالتقييد. فلهذا جمع اللّٰه لأولياء هذه الأمة النظر في مثل هذا، فحصلوا حظوظهم من أسماء الذم في الإطلاق حتى

  لا يفوتهم شيء، إذ كانوا الجامعين للمقامات كلها: فلهم في كل أمر شرب و حظ.

إذا جاء نعت، أي نعت فرضته،

لنا فيه حظ وافر ثم مشرب



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!