الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 111 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 796 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 111 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

فان قلت: "و ما الأدب؟ "-قلنا: (الأدب) وقتا يريدون به أدب الشريعة، و وقتا (يريدون به) أدب الخدمة، و وقتا (يريدون به) أدب الحق. فأدب الشريعة (هو) الوقوف عند مراسمها: و هي حدود اللّٰه. و أدب الخدمة (هو) الفناء عن رؤيتها، مع المبالغة فيها برؤية مجريها. و أدب الحق (هو) أن تعرف مالك و ماله. -و"الأديب" (هو) من كان بحكم الوقت، أو من عرف وقته.

(الوقت)

فان قلت: "و ما الوقت؟ "-قلنا: (الوقت هو) ما أنت

  به، من غير نظر إلى ماض و لا إلى مستقبل. هكذا (هو) حكم أهل "الطريق"(في"الوقت") .

(الطريق)

فان قلت: "و ما الطريق عندهم؟ "-قلنا: (الطريق عندهم هو) عبارة عن مراسم الحق المشروعة التي لا رخصة فيها: من عزائم و رخص في أماكنها، فان الرخص في أماكنها لا يأتيها إلا ذو عزيمة. فان كثيرا من أهل الطريق لا يقول بالرخص. و هو غلط: فإنه يفوته محبة اللّٰه في إتيانها، فلا يكون له ذوق فيها. كمثل الذي يقضى

  (ما عليه من فرائض فاتته) و لا يتنفل دائما. و هو غاية الخطا. بل المشروع أن يتطوع، فان نقصت فرائضه أكملت له من تطوعه و هو النوافل، و إن لم ينتقص منها شيئا، كانت له نوافل كما نواها، و يحصل له (عندئذ) ذوق محبة اللّٰه إياه من أجلها. فقد أبطل شرع اللّٰه من لم تكن هذه حاله. فإنه إن كانت فريضته تامة لم يجز قضاؤها، فقد شرع ما لم يشرع له و لم يأذن به اللّٰه، و إن اللّٰه ما يكتبها له نافلة فإنه ما نواها. و قد أساء (هذا الرجل) الأدب مع اللّٰه، حيث سماها اللّٰه تطوعا، و قال هذا (الرجل) : قضاء. - فلا تحصل له ثمرة النوافل لأنها غير منوية، و لا ورد في ذلك شرع أنه يكتب (الشارع) له ما نواه قضاء نافلة. -هذا هو"الطريق"الذي يكون فيه "سفر القوم".

(السفر)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!