(المخدع)
فان قلت: "و ما المخدع؟ "-قلنا: (المخدع هو) موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين، عند ما يخلع عليهم. و هو (أي المخدع) خزانة الخلع، و الخازن هو القطب (ذاته) . -قال محمد بن قائد اللوانى: "رقيت حتى لم أر أمامى سوى قدم واحدة فغرت! فقيل لي: هي قدم نبيك، فسكن جاشى. و كان (ابن قائد) من
"الأفراد"، و تخيل أن ما فوقه إلا نبيه، و لا تقدمه غيره. و صدق-رضى اللّٰه عنه-فإنه ما شاهد سوى طريقه، و طريقه ما سلك عليها أحد غير نبيه. - فلما قيل لعبد القادر (الجيلاني) ذلك، قال"صدق ابن قائد في قوله! إنى رأيته هناك حيث قال". فقيل له: "فأين كنت أنت، يا سيدنا؟ "-قال: "(كنت) في المخدع، و من عندي خرجت له "النوالة"و سماها". فسئل ابن قائد عن النوالة ما هي؟ فقال مثل ما قال عبد القادر. -فكان أحدهما (و هو الشيخ عبد القادر) من أهل الخلوة"، و الآخر (و هو ابن قائد) من أهل"الجلوة".
(الخلوة و الجلوة)
فان قلت: "و ما الخلوة و الجلوة؟ "-قلنا: الجلوة (هي)
خروج العبد من الخلوة بنعوت الحق، فيحرق ما أدركه بصره. -و الخلوة (هي) محادثة السر مع الحق، حيث لا ملك و لا أحد. و هناك يكون "الصعق".
الصعق)
فان قلت: "و ما الصعق؟ "-قلنا: (الصعق هو) الفناء عند التجلي الرباني، و هو لأهل"الرجاء"، لا لأهل"الخوف".