تجد الأسماء السبعة، المعبر عنها بالصفات عند أصحاب علم الكلام، تتضمنها.
و قد ذكرنا هذا في كتابنا الذي سميناه"إنشاء الدوائر".
و ليس غرضنا في هذا الكتاب في هذه الأمهات السبع، المعبر عنها بالصفات، و لكن قصدنا الأمهات التي لا بد لإيجاد العالم منها. كما أنا لا نحتاج في دلائل العقول، من معرفة الحق-سبحانه! -إلا كونه موجودا، عالما، مريدا، قادرا، حيا، لا غير. و ما زاد على هذا فإنما يقتضيه التكليف. فمجىء الرسول-ع! -جعلنا نعرفه (-تعالى! -) متكلما، و التكليف جعلنا نعرفه سميعا، بصيرا، إلى غير ذلك من الأسماء. فالذي نحتاج إليه من معرفة الأسماء (إنما هو) لوجود العالم. و (هذه الأسماء) هي أرباب الأسماء، و ما عداها فسدنة لها، كما أن بعض هذه الأرباب سدنة لبعضها (الآخر) .
فامهات الأسماء ورقة (الإلهية) : الحي، العالم، المريد، القائل، الجواد، المقسط. و هذه الأسماء (هي) بنات الاسمين (الإلهيين) : المدبر و المفصل. فالحي يثبت فهمك بعد وجودك و قبله. و العالم يثبت إحكامك في وجودك، و قبل وجودك يثبت تقديرك. و المريد يثبت اختصاصك. و القادر يثبت عدمك. و القائل يثبت قدمك. و الجواد يثبت إيجادك.
فهذه حقائق لا بد من وجودها، فلا بد من أسمائها التي هي أربابها.