الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 34 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 243 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 34 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

لأنه يفتح الحرف الواحد من الأسماء الإلهية أسماء كثيرة لا يحصرها عدد. و ذلك لأنه (هذا الحرف الواحد من الأسماء الإلهية) إنما يفتح أسماء الأسماء التي تتركب من الحروف بحكم الاصطلاح. و قد ثبت أن الحق متكلم، فقد سمى نفسه من كونه"متكلما"بالكلام الذي ينسب إليه و يليق به، و هذه الأسماء التي تظهر عن الحروف (هي) أسماء تلك الأسماء. فلو أن الحرف الواحد (من الأسماء الإلهية) يفتح اسما واحدا (من الأسماء الإلهية أيضا) ، لكان (الأمر) كما قلت من التعجب. -أ لا ترى في

  (الأسماء الإلهية) المحفوظة في العموم: كالملك، و المصور، و المان، و المنان، و المقتدر، و المحيي، و المميت، و المقيت، و المالك، و المليك، و المقدم، و المؤخر، و المؤمن، و المهيمن، و المتكبر، و المغنى، و المعز، و المذل-فهذا حرف واحد (و هو الميم) افتتحنا به كذا كذا اسما إلهيا، مع أنا لم نستوف. -ثم لتعلم أن كل اسم في العالم هو اسمه، لا اسم غيره: فإنه اسم الظاهر في المظهر، و ليس في وسع المخلوقين حصرها و لا إحصاؤها، و جميعها مفاتيحها هذه الحروف على قلتها.

و لك في اختلاف اللغات أعظم شاهد و أسد دليل، إن فهمت مقصود القوم.

(أينية الأسماء في الحروف، و أينية الحروف في الأنفاس)

و أما قوله: "فأين هذه الحروف"؟ فقل له: في عوارض الأنفاس، يعرض للنفس الرحمانى ما يحدث عين الحرف، و يعرض

  للحروف ما يحدث الأسماء. فاينية الأسماء الثواني في الحروف، و أينية الحروف الأنفاس، و أينية الأنفاس الأرواح، و أينية الأرواح القلوب، و أينية القلوب عندية مقلبها. و أسماء الحق لا تتعدد و لا تتكثر إلا في المظاهر. و أما بالنسبة إليه (-تعالى-) فلا يحكم عليها (أي على أسماء الحق) العدد و لا أصله الذي هو الواحد. فاسماؤه (-سبحانه-) من حيث هو، لا تتصف بالوحدة (العددية) و لا بالكثرة (العددية) . - فسؤال الامام (الترمذي) إنما هو عن الأسماء (الإلهية) التي يقع بها التلفظ في عالم الحروف اللفظية، و يقع بها الرقم في عالم الكتابة، فتارة يراعى (الحكيم الترمذي في سؤاله) الرقم، و تارة يراعى اللفظ. و أما غيره فيجعل حروفا ثوالث، و هي"الحروف الفكرية". و هي ما يضبطه الخيال من سماع المتلفظ بها، أو إبصار الكاتب لها.

السؤال الأربعون و مائة: كيف صار"الألف"مبتدأ الحروف؟



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!