و الوجه الآخر أن يكون"الملأ"مغايرا لذلك الملإ، فيكون خيره على هذا الملإ إما بكون الحق أسمعهم ذكره عبده و هو فيهم، أو يكون خيره لأمر آخر تقتضيه مرتبته عند اللّٰه: إما نشاة، أو حالا، أو علما. و هذه أمور إن تأملتها انفتح لك منها علوم جمة من العلم الإلهي. -"و اللّٰه يقول الحق و هو يهدى السبيل".
السؤال الثلاثون و مائة: ما معنى"الاسم"؟
-الجواب:
(الاسم هو) أمر يحدث عن الأثر، أو أمر يكون عنه الأثر، أو منه ما يكون عنه الأثر، و منه ما يحدث عن الأثر إذا لم ترد به المسمى.
(الاسم المشتق و الاسم الجامد)
فان أردت به (أي بالاسم) المسمى فمعناه المسمى، كان ما كان: مركبا تركيبا معنويا أو حسيا، أو غير مركب معنويا أو حسيا.
كلفظة"رحيم"-أي ذات راحمة. فالمسمى بهذه التسمية هو عين تلك النسبة الجامعة بين ذات و رحمة، حتى جعل عليها من هذه النسبة اسم فاعل. -و إن كانت التسمية جامدة لا يعقل منها غير الذات، فليست بمركبة تركيبا معنويا. فقد تكون هذه الذات مفردة معنى و في نفسها، و قد تكون مركبة حسا، مثل"إنسان"تحته مركب حسى و معنوى.