الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 15 - من السفر 13 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 107 - من السفر 13 من مخطوطة قونية

الصفحة 15 - من السفر 13
(وفق مخطوطة قونية)

و هو أن يكشف لهم عنهم: أنهم به لا بهم، فيرونه (-تعالى-) فيهم و لا يرونهم! "فيعلمون (عندئذ) ما أخفى لهم"فيهم"من قرة أعين"-فتقر عيونهم بما شاهدوه، و يعلمون"أن اللّٰه هو الحق المبين"بهم في كل نظرة. و هو مزيد العلم الذي أمر (النبي) بطلبه، لا علم التكليف فان النقص منه هو مطلوب الأنبياء-ع-. و لهذا كان رسول اللّٰه-ص-يقول: "اتركوني ما تركتكم"و قوله: "لو قلت نعم لوجبت و ما كنتم تطيقونها".

(نظر الحق إلى قلوب الأنبياء و عطاياه)

و إذا نظر (الحق) إلى قلوبهم، قلب الوحى فيهم بحسب ما تقلبوا فيه. فلكل حال، يتقلبون فيه، حكم شرعي يدعو إليه هذا النبي، و سكوته عن الدعوة شرع، أي ابقوا على أصولكم. و هذا هو الوحى العرضي الذي عرض لهم، فان الوحى الذاتي الذي تقتضيه ذواتهم هو أنهم"يسبحون بحمد اللّٰه"، لا يحتاجون في ذلك إلى تكليف، بل هو لهم مثل النفس للمتنفس، و ذلك لكل عين على الانفراد. و الوحى العرضي هو لعين المجموع، و هو الذي يجب تارة و لا يجب تارة، و يكون لعين دون عين.

(الوحى العرضي على نوعين)

و هو (أي الوحى العرضي) على نوعين: نوع يكون بدليل أنه من اللّٰه، و هو شرع الأنبياء، و منه ما لا دليل عليه. و هو الناموس الوضعي الذي تقتضيه الحكمة، يلقيه الحق تعالى من اسمه"الباطن الحكيم"في قلوب حكماء

  الوقت من حيث لا يشعرون. و (حكماء الوقت) يضيفون ذلك الإلقاء إلى نظرهم، لا يعلمون أنه من عند اللّٰه على التعيين. لكنهم يرون أن الأصل من عند اللّٰه، فيشرعونه لمتبعيهم من أهل زمانهم، إذ لم يكن فيهم نبى مدلول على نبوته.

(القيام بحدود الناموس و جزاؤه)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!