ما كان أكربه من المكذبين. فان اللّٰه-تعالى-منزه عن النفس"الذي هو الهواء الخارج من المتنفس. "تعالى اللّٰه عما نسب إليه الظالمون"من ذلك"علوا كبيرا"! الصورة: -تطلق (الصورة) على الأمر، و على المعلوم عند الناس، و على غير ذلك. -ورد في الحديث إضافة الصورة إلى اللّٰه في"الصحيح" و غيره، مثل حديث عكرمة. قال-ع-: "رأيت ربى في صورة شاب"، الحديث. -هذه حال من النبي-ص-. و هو في كلام العرب معلوم متعارف. و كذلك قوله-ع-: "إن اللّٰه خلق آدم على صورته".
اعلم أن المثلية الواردة في القرآن لغوية لا عقلية، لأن المثلية العقلية تستحيل على اللّٰه-تعالى-. زيد الأسد شدة، زيد زهير شعرا. -إذا وصفت موجودا بصفة أو صفتين، ثم وصفت غيره بتلك الصفة، و إن كان بينهما تباين من جهة حقائق أخر، و لكنهما مشتركان في روح تلك الصفة
و معناها: فكل واحد منهما على صورة الآخر في تلك الصفة خاصة.
فافهم و تنبه! و انظر كونك دليلا عليه-سبحانه-و هل وصفته بصفة كمال إلا منك؟ فتفطن! فإذا دخلت من باب التعرية عن المناظرة، سلبت النقائص، التي تجوز عليك، عنه، و إن كانت لم تقم قط به، و لكن المجسم و المشبه لما أضافها إليه، سلبت أنت تلك الإضافة، و لو لم يتوهم (المجسم أو المشبه) هذا، لما فعلت شيئا من هذا السلب. -فاعلم (أنه) و إن كان للصورة هنا مداخل كثيرة، (لكن) أضربنا عن ذكرها رغبة فيما قصدناه في هذا الكتاب من حذف التطويل. - وَ اَللّٰهُ يَقُولُ اَلْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي اَلسَّبِيلَ ! (125) الذراع. -ورد في الخبر عن النبي-ص! -:
"إن ضرس الكافر في النار مثل أحد و كثافة جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار"- هذه إضافة تشريف: مقدار جعله اللّٰه-تعالى-(و) أضافه إليه. كما تقول هذا الشيء كذا و كذا ذراعا بذراع الملك، تريد الذراع الأكبر الذي جعله الملك، و إن كان، مثلا، ذراع الملك، الذي هو الجارحة، مثل أذرع الناس.