-الجواب:
قالت الملائكة: "و تقدس لك"-تعنى ذواتها-أي من أجلك- لتكون من أهل ملك القدس. -فالمتطهرون من البشر، من أهل اللّٰه، (هم) من ملك القدس، و"أهل البيت"(هم) من ملك القدس، و"الأرواح العلى" كلها، من غير تخصيص، (هم) من ملك القدس. فتختلف صفات ملك القدس باختلاف ما تقبله دواتهم من التقديس. -و لما نعت اللّٰه اسم"الملك"
بالاسم"القدوس"، و الملك يطلب الملك، فيضاف (من أجل ذلك) الملك إلى القدس، كما يضاف إلى الآلاء و غيرها.
(ذوات ملك القدس على نوعين)
و ذوات ملك القدس على نوعين في التقديس. فمنهم ذوات مقدسة لذاتها، و هي كل ذات كونية لم تلتفت قط إلى غير الاسم الإلهي الذي عنه تكونت، فلم يطرأ عليها حجاب يحجبها عن إلهها فتتصف لذلك الحجاب بأنها غير مقدسة، أي لا تضاف إلى القدس فتخرج عن ملك القدس.
و هم الذين"يسبحون الليل و النهار لا يفترون"-أي ينزهون ذواتهم عن التقديس العرضي بالشهود الدائم. و هذا مقام ما ناله أحد من البشر