الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 294 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1674 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 294 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

(الحياة ضياء النور الذاتي و ظل الحجاب النسبي)

ثم"جعل اللّٰه الشمس ضياء"لوجود روح الحياة في العالم كله. و بالحياة

  رحم العالم. فالحياة فلك الرحمة التي وسعت كل شيء. و كذلك نسبا الحياة إلى الذات الإلهية (هي) شرط في صحة كل نسبة نسبت إلى اللّٰه:

من علم، و إرادة، و قدرة، و كلام، و سمع، و بصر، و إدراك. فلو رفعت نسبة الحياة إليه (-تعالى-) ارتفعت هذه النسب كلها. فهي (أي الحياة) الرحمة الذاتية التي وسعت جميع الأسماء. فهي ضياء النور الذاتي و ظل الحجاب النسبي لأنه لا يعقل الإله إلا بهذه النسب، و تعقل"الذات"نورا لا من حيث هذه النسب. فكونه (-تعالى-) إلها (بهذه النسب) حجاب على"الذات".

فكانت الألوهية عين الضياء، فهي عين الكشف و العلم، و كانت عين الظلال النسبية، فكانت عين الرحمة. فجمعت الألوهية بين العلم و الرحمة في حق الكون-و هو المألوه-و في حق الأسماء الإلهية.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!