الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 284 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1617 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 284 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

فالإنسان الكامل هو الأول بالقصد، و الآخر بالفعل، و الظاهر بالحرف، و الباطن بالمعنى. و هو الجامع بين الطبع و العقل. ففيه أكثف تركيب و ألطف تركيب من حيث طبعه، و فيه التجرد عن المواد و القوى الحاكمة على الأجساد (من حيث عقله) . و ليس ذلك لغيره من المخلوقات سواه. و لهذا خص"بعلم الأسماء كلها"و"بجوامع الكلم". و لم يعلمنا اللّٰه أن أحدا سواه أعطاه هذا، إلا الإنسان الكامل.

   و ليس فوق الإنسان مرتبة إلا مرتبة الملك في المخلوقات. و قد تلمذت الملائكة له حين علمهم الأسماء، و لا يدل هذا على أنه خير من الملك، و لكن يدل على أنه أكمل نشاة من الملك. -فلما كان (الإنسان الكامل) مجلى الأسماء الإلهية، صح له أن يكون للكتاب (السلطاني) مثل التاج، لأنه أشرف زينة يتزين بها الكتاب و بذلك التتويج (أي بخط السلطان في الكتاب) ظهرت آثار الأوامر في الملك. كذلك بالإنسان الكامل ظهر الحكم الإلهي في العالم بالثواب و العقاب، و به قام النظام و انخرم، و فيه قضى (المبدع) و قدر و حكم.

السؤال التاسع و مائة: ما الوقار؟

-الجواب:

(الوقار هو) حمل أعباء التجلي قبل حصوله و الفناء فيه: كسكرات الموت قبل حلوله.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!