الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 282 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1606 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 282 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

(الكبر حجاب بين العبد و بين الحق)

و العلم مما يوصف به العالم لا المعلوم، كذلك الكبر يوصف به من يوصف بالعلم بمن يكون الكبرياء من أثره في قلب هذا الشخص. و لهذا قد ورد: "الكبرياء ردائى". فهو حجاب بين العبد و بين الحق، يحجب العبد أن يعرف كنه المرتدي به-و هو نفسه-فأحرى أن يعرف ربه، و مع هذا فلا يضاف الكبر إلا لغير لابسه، فإنه حالة عجيبة. و كذلك العظمة، فان الحق ما هي صفته، لا ذاتية و لا معنوية، فإنه يستحيل على ذاته (-تعالى-)

  قيام صفات المعاني، و يستحيل أن تكون صفة نفسية من أجل ما ورد من إنكار الخلق له في تجليه، مع كونه هو هو! و إذا بطل الوجهان، فلم يبق إلا أن يكون (الكبر) صفة للمتجلى له و هو الكون، أو (هو) حالة تعقل بين المتجلى و المتجلى له، لا يتصف بها المتجلى له لأن العبودة تقابل (صفة) الكبر و تضادها، و محال أن تقوم بنفسها بينهما. فلم يبق إلا أن تكون (صفة الكبر) من أوصاف العلم، فتكون نسبة كبر و تعظيم و عزة تتصف بها نسبة علم بمعلوم محقق، من حيث ما يؤدى إليه ذلك العلم من وجود هذه النسب ذوقا و شربا. كما تقول في التشبيه و ضرب المثل: "سواد مشرق، و علم حسن"- فوصف السواد بالاشراق، و العلم بالحسن. و هو وصف ما لا قيام له بنفسه

  بما لا قيام له بنفسه. -فلذلك جعلنا الكبرياء و العظمة حالة تابعة للعلم بالمعظم و المكبر في نفس من عظمه و كبره.

السؤال الثامن و مائة: ما تاج الملك؟

-الجواب:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!