(الكبر حجاب بين العبد و بين الحق)
و العلم مما يوصف به العالم لا المعلوم، كذلك الكبر يوصف به من يوصف بالعلم بمن يكون الكبرياء من أثره في قلب هذا الشخص. و لهذا قد ورد: "الكبرياء ردائى". فهو حجاب بين العبد و بين الحق، يحجب العبد أن يعرف كنه المرتدي به-و هو نفسه-فأحرى أن يعرف ربه، و مع هذا فلا يضاف الكبر إلا لغير لابسه، فإنه حالة عجيبة. و كذلك العظمة، فان الحق ما هي صفته، لا ذاتية و لا معنوية، فإنه يستحيل على ذاته (-تعالى-)
قيام صفات المعاني، و يستحيل أن تكون صفة نفسية من أجل ما ورد من إنكار الخلق له في تجليه، مع كونه هو هو! و إذا بطل الوجهان، فلم يبق إلا أن يكون (الكبر) صفة للمتجلى له و هو الكون، أو (هو) حالة تعقل بين المتجلى و المتجلى له، لا يتصف بها المتجلى له لأن العبودة تقابل (صفة) الكبر و تضادها، و محال أن تقوم بنفسها بينهما. فلم يبق إلا أن تكون (صفة الكبر) من أوصاف العلم، فتكون نسبة كبر و تعظيم و عزة تتصف بها نسبة علم بمعلوم محقق، من حيث ما يؤدى إليه ذلك العلم من وجود هذه النسب ذوقا و شربا. كما تقول في التشبيه و ضرب المثل: "سواد مشرق، و علم حسن"- فوصف السواد بالاشراق، و العلم بالحسن. و هو وصف ما لا قيام له بنفسه
بما لا قيام له بنفسه. -فلذلك جعلنا الكبرياء و العظمة حالة تابعة للعلم بالمعظم و المكبر في نفس من عظمه و كبره.
السؤال الثامن و مائة: ما تاج الملك؟
-الجواب: