الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 269 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1532 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 269 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

و ورد في الشرع الجهر بها و الإخفاء. لأن الأمر ظاهر و باطن:

فالباطن يطلب الإخفاء، و الظاهر يطلب الجهر. غير أن الظاهر أعم: فإذا جهر بها فقد حصل حظ الباطن، و إذا أسر بها لم يعلم الظاهر ما جرى. و الباطن خصوص فالاسرار بها خاص لخاص، و الظاهر عموم فالجهر بها عام لعام و خاص. - "من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسى و من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه".

و كل مذكور في ملأ فهو مذكور في النفس، و ما كل ما هو مذكور في النفس يكون مذكورا في الملإ. -قوله-ع-: "أو استأثرت به في علم غيبك"- هي أسماء لا يعلمها إلا هو (-سبحانه-) . فعلم السر أتم. -"و عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو"-فالمفاتيح العلم بها خاص له، و الغيب قد يظهر

  على غيبه من يرتضيه من رسله: "إلا من ارتضى من رسول". -فالسر بها (أي ب‍"آمين") أتم مقاما من الجهر بها، و الجهر بها أعم منفعة من السر بها.

(معنى"آمين")

"آمين"-معناه: أجب دعاءنا. لا! بل معناه: قصدنا إجابتك فيما دعوناك فيه. -يقال: "أم فلان جانب فلان إذا قصده". -"و لا آمين البيت الحرام"-أي قاصدين. -و خفف"أمين"للسرعة المطلوبة في الاجابة، و الخفة تقتضي الاسراع في الأشياء.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!