و ورد في الشرع الجهر بها و الإخفاء. لأن الأمر ظاهر و باطن:
فالباطن يطلب الإخفاء، و الظاهر يطلب الجهر. غير أن الظاهر أعم: فإذا جهر بها فقد حصل حظ الباطن، و إذا أسر بها لم يعلم الظاهر ما جرى. و الباطن خصوص فالاسرار بها خاص لخاص، و الظاهر عموم فالجهر بها عام لعام و خاص. - "من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسى و من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه".
و كل مذكور في ملأ فهو مذكور في النفس، و ما كل ما هو مذكور في النفس يكون مذكورا في الملإ. -قوله-ع-: "أو استأثرت به في علم غيبك"- هي أسماء لا يعلمها إلا هو (-سبحانه-) . فعلم السر أتم. -"و عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو"-فالمفاتيح العلم بها خاص له، و الغيب قد يظهر
على غيبه من يرتضيه من رسله: "إلا من ارتضى من رسول". -فالسر بها (أي ب"آمين") أتم مقاما من الجهر بها، و الجهر بها أعم منفعة من السر بها.
(معنى"آمين")
"آمين"-معناه: أجب دعاءنا. لا! بل معناه: قصدنا إجابتك فيما دعوناك فيه. -يقال: "أم فلان جانب فلان إذا قصده". -"و لا آمين البيت الحرام"-أي قاصدين. -و خفف"أمين"للسرعة المطلوبة في الاجابة، و الخفة تقتضي الاسراع في الأشياء.