(إطلاق لفظ"الشيئية"على ذات الحق)
و أما نحن فلا نثبت إطلاق لفظ"الشيئية"على ذات الحق، لأنها ما وردت و لا خوطبنا بها. و الأدب أولى-و الأولى أن يكون هنا"وجهه" مثل إطلاق"الأول"-يريد"المظهر"لا"هويته". و المظهر له مناسبة بينه و بين"الوجه الظاهر فيه"فلذلك صح الاستثناء. قال تعالى: إِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ إِذٰا أَرَدْنٰاهُ -فسماه"شيئا"في حال هلاكه. -فكل شيء موصوف بالهلاك،
لأن"هالك"خبر المبتدأ الذي هو"كل شيء". أي كل ما ينطلق عليه اسم شيء فهو"هالك"و إن كان مظهرا. فهو في حال كونه مظهرا في شيئية عينه، و هي هالكة: فهو هالك في حال اتصافه بالوجود، كما هو هالك في حال اتصافه بالهلاك الذي هو العدم.
(العدم للممكن ذاتى)
فان العدم للممكن ذاتى، أي من حقيقة ذاته أن يكون معدوما.
و الأشياء إذا اقتضت أمورا لذواتها فمن المحال زوالها: فمن المحال زوال حكم العدم عن هذه العين الممكنة، سواء اتصفت بالوجود أو لم تتصف. فان المتصف بالوجود ما هو عين الممكن و إنما هو الظاهر في عين الممكن، الذي سمى به الممكن مظهرا لوجود الحق. ف"كل شيء هالك"، فلهذا نفينا عن