الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 237 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1350 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 237 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

(   A ) و ذلك أن اللّٰه لما تسمى بالظاهر و الباطن نفى المزاحمة. إذ الظاهر لا يزاحم الباطن و الباطن لا يزاحم الظاهر، و إنما المزاحمة أن يكون ظاهران أو باطنان.

فهو"الظاهر"من حيث المظاهر و هو"الباطن"من حيث الهوية. فالمظاهر متعددة من حيث أعيانها، لا من حيث الظاهر فيها، فالأحدية من ظهورها، و العدد من أعيانه

(و إن تعددت المظاهر فما تعدد"الظاهر")

فيقتضى الحق من الموحدين، الذين وصفوا بصفة التوحيد، أن يوحدوه من حيث هويته، و إن تعددت المظاهر فما تعدد"الظاهر"-فلا يرون شيئا إلا كان هو المرئي و الرؤية و الرائي، و لا يطلبون شيئا إلا كان هو الطالب و الطلب و المطلوب، و لا يسمعون شيئا إلا كان هو السامع و السمع و المسموع. فلا مزاحمة، فلا منازعة! فان النزاع لا يحمله إلا التضاد، و هو المماثل و المنافر. و هو عين المماثل هنا، إذ قد يكون الضدان ما ليس بمثلين، بخلاف المخالف فان حكم المخالف لا يقع منه مزاحمة و لا منازعة.

(خلق اللّٰه للتفاحة تحمل اللون و الطعم و الرائحة و لا مزاحمة في الجوهر!)

و لهذا نفى الحق أن تضرب له الأمثال لأنها أضداد تنافي حقيقة ما ينبغي له، و لا ينافيه ما تسمى به حين نفى التشبيه



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!