لا تدخل تحت الحصر أجزاؤها. و إن أردت باجزاء الصديقية الصفة التي بها تحصل الصديقية للصديق، فهذا سؤال آخر يمكن أن يسأل عنه. فالجواب عن مثل هذا الوجه أن من أجزائها سلامة العقل، و الفكر الصحيح، و الخيال الصحيح، و الايمان بصدق المخبر و إن أحاله العقل الذي ليس بسليم عند أهل هذه الصفة، و القول باستحالات الإمكان في الأعيان الممكنات بالنظر إلى ما تقتضيه ذات الواجب الوجود لذاته، أو إلى سبق العلم منه عند من يقول بذلك. فإذا كان بهذه المثابة حصلت له الصديقية، و يكون هذا المجموع أجزاءها لأنها ليست بزائدة على عين المجموع. -و هذا هو النور الأخضر.
السؤال الخامس و الثمانون: ما الصديقية؟
-الجواب:
نور أخضر بين نورين يحصل بذلك النور شهود عين ما جاء به المخبر من خلف حجاب الغيب بنور الكرم.
(المؤمن هو معطى الأمان و مصدق الصادقين)
و ذلك أن اسم اللّٰه"المؤمن"الذي تسمى اللّٰه لنا به في كتابه من حيث هو نور-أعنى الكتاب-فقال عز من قائل: هُوَ اَللّٰهُ اَلَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْمَلِكُ، اَلْقُدُّوسُ، اَلسَّلاٰمُ، اَلْمُؤْمِنُ -إلا أن"المؤمن"هنا له وجهان: