-الجواب:
أجزاء النبوة على قدر آى الكتب المنزلة و الصحف و الاخبار الإلهية من العدد الموضوع في العالم، من آدم إلى آخر نبى يموت، مما وصل إلينا و مما لم يصل. على أن القرآن يجمع ذلك كله فان النبي-ص -يقول فيمن حفظ القرآن: "إن النبوة أدرجت بين جنبيه".
فهي (أي أجزاء النبوة) و إن كانت مجموعة في القرآن، فهي مفصلة معينة في آى الكتب المنزلة، مفسرة في الصحف، متميزة في الأخبار الإلهية الخارجة عن قبيل الصحف و الكتب. و يجمع النبوة كلها"أم الكتاب" و مفتاحها"بسم اللّٰه الرحمن الرحيم".
(كلمات اللّٰه لا تنقطع و هي الغذاء العام لجميع الموجودات)
فالنبوة سارية إلى يوم القيامة في الخلق، و إن كان التشريع قد انقطع فالتشريع جزء من أجزاء النبوة. فإنه يستحيل أن ينقطع خبر اللّٰه و إخباره من العالم، إذ لو انقطع لم يبق للعالم غذاء يتغذى به في بقاء وجوده. - قُلْ لَوْ كٰانَ اَلْبَحْرُ مِدٰاداً لِكَلِمٰاتِ رَبِّي لَنَفِدَ اَلْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمٰاتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنٰا بِمِثْلِهِ مَدَداً .
وَ لَوْ أَنَّ مٰا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاٰمٌ وَ اَلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مٰا نَفِدَتْ كَلِمٰاتُ اَللّٰهِ . -و قد أخبر اللّٰه أنه ما من شيء يريد إيجاده إلا يقول له: "كن! "فهذه كلمات اللّٰه لا تنقطع، و هي الغذاء العام لجميع الموجودات.