الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 83 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 472 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 83 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

فما ارتفعت النبوة بالكلية. و لهذا قلنا: "إنما ارتفعت نبوة التشريع". فهذا معنى: "لا نبى بعده". -و كذلك"من حفظ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه"-فقد قامت به النبوة بلا شك.

  فعلمنا أن قوله: "لا نبى بعده"أي لا مشرع خاصة، لا أنه لا يكون بعده نبى. فهذا مثل قوله: "إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، و إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده"-و لم يكن كسرى و قيصر إلا ملك الفرس و الروم، و ما زال الملك من الروم و لكن ارتفع هذا الاسم مع وجود الملك فيهم، و تسمى ملكهم باسم آخر، بعد هلاك قيصر و كسرى.

كذلك اسم النبي زال بعد رسول اللّٰه-ص-فإنه زال التشريع المنزل من عند اللّٰه بالوحي بعده-ص-فلا يشرع أحد بعده شرعا، إلا ما اقتضاه نظر المجتهدين من العلماء في الأحكام، فإنه بتقرير رسول اللّٰه-ص-صح (نظر المجتهد) فحكم. المجتهد من شرعه الذي شرعه-ص-الذي يعطى المجتهد دليله، و هو الذي أذن اللّٰه به،

  فما هو من الشرع الذي لم يأذن به اللّٰه فان ذلك كفر و افتراء على اللّٰه

(الرؤيا الصادقة و الوحى)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!