الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 51 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 290 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 51 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

(مجالس ملك الملك هي) على عدد الحقائق الملكية و النارية و الانسانية، و (على عدد) استحقاقاتها الداعية لاجابة الحق فيما سألته منه. -بسط ذلك:

(معنى"الملك")

اعلم، أولا، أنه لا بد من معرفة"ملك الملك"ما أرادوا به؟

  ثم بعد هذا تعرف كمية مجالسه إن كان لها كمية محصورة. -فالملك هو الذي يقضى فيه مالكه و مليكه بما شاء-و لا يمتنع (الملك أي المملوك) عنه-جبرا فيسمى كرها، أو اختيارا فيسمى طوعا. قال تعالى: وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً فَقٰالَ لَهٰا وَ لِلْأَرْضِ اِئْتِيٰا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً . -و المأمور هو الملك، و الآمر هو المالك. و لا بد من أخذ الإرادة في حد الأمر، لأنه (أي الأمر) اقتضاء و طلب من الآمر بالمأمور، سواء (أ) كان المأمور دونه أو مثله أو أعلى. و فرق الناس بين أمر الدون و بين أمر الأعلى، فسموا أمر الدون-إذا أمر الأعلى-طلبا و سؤالا، مثل قوله-تعالى-: اِهْدِنَا -فلا نشك أنه أمر من العبد لله فسمى دعاء.

(النسبة بين المأمور و الآمر)

و إذا فهمت هذا، و علمت أن المأمور هو بالنسبة إلى الآمر ملك و الآمر مليك، ثم إذا رأيت المأمور قد امتثل أمر آمره و أجابه فيما سال منه أو اعترف بانه يجيبه إذا دعاه لما يدعوه إليه إن كان المدعو أعلى منه، - فقد صير نفسه هذا الأعلى ملكا لهذا الدون، و هذا الدون هو (في نفس الأمر) تحت حكم هذا الأعلى و حيطته و قهره و قدرته و أمره:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!