فإنه بين الختم و الافتتاح تكون أسماء إلهية كثيرة هي الناطقة في تلك الأعيان من أهل المجالس و الحديث. فيكون الجواب بحسب ما وقع به حكم الاسم، و لكن ما يجابون إلا باسم و لا بد.
(الحديث المعنوي عن شهود هو في غاية الافهام)
فان كان الحديث معنويا عن شهود، فقد يقع الجواب بالذات معراة من الأسماء. و هو بمنزلة المجاز من الحقيقة. و يجتمع هذا مع الحديث في الافادة و الاستفادة. فمن راعى الاستفادة و الافادة، ألحق هذا المقام باهل المجالس و الحديث. و هو الذي قصده الترمذي لكونه قال: "أهل المجالس و الحديث"و لم يقل: "أهل الحديث خاصة". -و من الناس من لا يراعى سوى الحديث فلا يجعل في هذه الحضرة حكما لحديث معنوى
حالى. فإنه يقول: "مطلبى الحقائق! "و لكنه-صاحب هذا القول- كأنه غير محقق و ما أوقعه في ذلك إلا تقيد الحديث بالألفاظ. و أما نحن فعلى مذهب الترمذي في ذلك: فانا ذقناه في المجالسة حديثا معنويا في غاية الافهام، معرى عن الاحتمال و الإجمال. بل هو تفصيل محقق في عين واحدة. و هو الذي يعول عليه في هذا الفصل
السؤال الثاني عشر: كيف تكون صفة سيرهم، يعنى إلى هذه المجالس و الحديث ابتداء؟ -قلنا في الجواب:
(تكون صفة سيرهم إلى المجالس و الحديث) بالهمم المجردة