الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 36 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 205 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 36 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

  ثم قال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ ؟ و قال في إنزال الرسول منزلة الحق نفسه: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِسْتَجِيبُوا لِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذٰا دَعٰاكُمْ و قال: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اَللّٰهَ - لأنه به يدعو إليه-سبحانه-. و قال ص: "الكلمة الطيبة صدقة". و قال: "يصبح على كل سلامى من ابن آدم صدقة"-و أفضل الصدقات تصدق الإنسان بنفسه، و أفضل ما يخرجها عليه، من يخرجها على نفسه.

(الباعث الذاتي على النجوى)

فاذن، إذا أراد العبد نجوى ربه فليقدم، بين يدي نجواه، نفسه لنفسه، فان النجوى سامع و متكلم. و العبد إن لم يكن الحق

  سمعه، فمن المحال أن يطيق فهم كلام اللّٰه. و إن لم يكن الحق لسان العبد عند النجوى، فمن المحال أن تكون نجواه صادقة الصدق الذي ينبغي أن يخاطب به اللّٰه. فاذن، الحق ناجى نفسه بنفسه، و العبد محل الاستفادة لأنها أمور وجودية، و الوجود كله هو عينه. و العبد تصدق بنفسه على نفسه لأنها أفضل الصدقات، و استفتاحا لنجوى ربه. فكانت المناسبة بين النجوى و ما افتتحت به: كون الصدقة رجعت إليه، و كون الحق كانت نجواه بينه و بينه. فما سمع الحق إلا الحق، و لا تصدق العبد إلا على العبد.

فصحت الأهلية. -فمن كان استفتاحه هكذا كان من أهل المجالس و الحديث.

(الباعث الوضعي على النجوى)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!