لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه"-أي كان من أهل الحديث بالله عن اللّٰه. -و"الصباح"ظهور عين العبد مظهرا لا عينا، و بطون عينه في مظهره، كبطون الليل عند وجود الصباح. و"الأربعون" إشارة إلى أعيان هؤلاء الأشخاص. -فهو عين ما قلنا: إن أهل الحديث منهم أربعون نفسا.
(استفادة أصحاب المجالس من التجلي بغير حديث)
فبقي"أهل المجالس"من غير حديث مائتين و ثلاثة و سبعين نفسا، و هم تمام الثلاث مائة و الثلاثة عشر (عدد أهل بدر) . فجلوسهم جلوس مشاهدة للاستفادة، من حيث إن أعيانهم مظهر لبصر الحق: فيرونه به، و هم غيب في ذلك المظهر. و تكون استفادتهم، في ذلك التجلي، استفادة أصحاب الرصد، فتعطيهم الأرصاد العلوم من غير حديث،
لكنه حديث معنوى بدلالات ظاهرة، تقوم تلك الدلالات مقام الخطاب بالحروف و الإشارات، في عالم الحروف و الإشارات. فالغرض الحاصل من هذه المجالس، سواء كانت مجالس شهود أو حديث، حصول علوم تنتقش في عين هذا المظهر: من نظر أو سماع. -و هؤلاء هم المعتنى بهم من أهل اللّٰه!
السؤال السابع: فان قلت: باى شيء استوجبوا هذا على ربهم-تبارك و تعالى-؟
فلنا في الجواب: