الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 271 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1461 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 271 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

   فإذا أراد العارف أن يسلم من هذا الخطر، و يكون صادقا إذا أراد أن يترجم عن معنى قام له، -فليحضر في نفسه عند الترجمة أنه يترجم عن اللّٰه عن كل ما يحويه ذلك اللفظ من المعاني في علم اللّٰه، و من جملتها المعنى الذي وقع له. فإذا أحضر هذا، و لاح له ما شاء اللّٰه أن يمنحه من المعاني التي يدل عليها ذلك اللفظ، كان صادقا في الشرح أنه قصد ذلك المعنى على الإجمال و الإبهام، لأنه لم يكن يعلم على التعيين ما في علم اللّٰه، مما يدل عليه ذلك اللفظ. -و إحضار مثل هذا عند كل إخبار، وقت الاخبار، عزيز لسلطان الغفلة و الذهول، الغالب على الإنسان.

فليعود الإنسان نفسه مثل هذا الاستحضار، فإنه نافع في استدامة المراقبة و الحضور مع الحق. و هذا التنبيه الذي نبهت الصادقين

  عليه، ما يشعر به أكثر أهل طريقنا فإنهم لا يحققون مغزاه، و ربما يتخيلون فيه أنه شبهة فيفرون منه. و ليس كذلك. بل ذلك هو غاية الأدب البشرى مع اللّٰه. حيث تعبر عما في علم اللّٰه. فهذا من الأدوية النافعة لهذا المرض لمن استعمله. -وفقنا اللّٰه و السامعين لاستعماله و استعمال أمثاله! -.

(الأولياء الصابرون)

و من الأولياء أيضا"الصابرون"و"الصابرات"-رضى اللّٰه عنهم-. تولاهم اللّٰه بالصبر. و هم الذين حبسوا أنفسهم مع اللّٰه على طاعته من غير توقيت، فجعل اللّٰه جزاءهم على ذلك من غير توقيت. فقال تعالى:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!