الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 254 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1370 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 254 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

فمن الأولياء-رضى اللّٰه عنهم-الأنبياء-ص- تولاهم اللّٰه بالنبوة. و هم رجال اصطنعهم لنفسه، و اختارهم لخدمته، و اختصهم من سائر العباد لحضرته. شرع لهم ما تعبدهم به في ذواتهم، و لم يأمر بعضهم بان يعدى تلك العبادات إلى غيرهم بطريق الوجوب. فمقام النبوة مقام خاص في الولاية. فهم (-الأنبياء الأولياء) على شرع من اللّٰه، أحل لهم أمورا، و حرم عليهم

  أمورا، قصرها عليهم دون غيرهم. إذ كانت الدار الدنيا تقتضي ذلك، لأنها دار الموت و الحياة. و قد قال تعالى: اَلَّذِي خَلَقَ اَلْمَوْتَ وَ اَلْحَيٰاةَ لِيَبْلُوَكُمْ - و التكليف هو الابتلاء.

(الولاية نبوة عامة)

فالولاية نبوة عامة. و النبوة التي لها التشريع (هي) نبوة خاصة، تعم من هو بهذه المثابة من هذا الصنف. و هي مقام الرفعة في الخطاب الإلهي- إذا لم تهمز-لا غير، لا في المشاهدة. فمقام النبوة علو في الخطاب.

(الأولياء و الرسل)

و من الأولياء-رضوان اللّٰه عليهم-"الرسل"-صلوات اللّٰه و سلامه عليهم-تولاهم اللّٰه بالرسالة. فهم النبيون المرسلون إلى طائفة



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!