(رجال الماء)
و منهم-رضى اللّٰه عنهم-"رجال الماء". و هم قوم يعبدون
اللّٰه في قعور البحار و الأنهار، لا يعلم بهم كل أحد. أخبرنى أبو البدر التماشكى البغدادي-و كان صدوقا، ثقة، عارفا بما ينقل، ضابطا حافظا لما ينقل- عن الشيخ أبى السعود بن الشبل، إمام وقته في الطريق، قال: "كنت بشاطئ دجلة بغداد، فخطر في نفسى: هل لله عباد يعبدونه في الماء؟ قال: فما استتممت الخاطر إلا و إذا بالنهر قد انفلق عن رجل، فسلم على و قال: "نعم يا أبا السعود! لله رجال يعبدون اللّٰه في الماء، و أنا منهم! أنا رجل تكريت، و قد خرجت منها لأنه بعد كذا و كذا يوما، يقع فيها كذا و كذا"-يذكر أمرا يحدث فيها. ثم غاب في الماء. فلما انقضت خمسة عشر يوما وقع ذلك الأمر على صورة ما ذكره ذلك الرجل لأبى السعود، و أعلمنى بالأمر ما كان.
(الأفراد)
و منهم-رضى اللّٰه عنهم-"الأفراد"و لا عدد يحصرهم. و هم "المقربون"بلسان الشرع. كان منهم محمد الأوانى، يعرف بابن قائد، بوانة، من أعمال بغداد، -من أصحاب الامام عبد القادر الجيلي. و كان هذا، ابن قائد، يقول فيه عبد القادر: "معربد الحضرة". كان يشهد له عبد القادر، الحاكم في هذه الطريقة، المرجوع إلى قوله في الرجال: