الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 230 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1240 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 230 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

و منهم-رضى اللّٰه عنهم-"الزهاد". و هم الذين تركوا الدنيا عن قدرة. و اختلف أصحابنا فيمن ليس عنده بيده من الدنيا شيء، و هو قادر على طلبها و جمعها، غير أنه لم يفعل و ترك الطلب، فهل يلحق بالزهاد أم لا؟ فمن قائل من أصحابنا: "إنه يلحق بالزهاد". و من قائل:

  "لا زهد إلا في حاصل، فإنه ربما لو حصل له شيء منها ما زهد".

فمن رؤسائهم إبراهيم بن أدهم، و حديثه مشهور. -و كان بعض أخوالى منهم. كان قد ملك مدينة تلمسان، يقال له: يحيى بن يغان. و كان في زمانه رجل فقيه عابد منقطع، من أهل تونس، يقال له: أبو عبد اللّٰه التونسى، كان بموضع خارج تلمسان يقال له: العباد، كان قد انقطع بمسجد يعبد اللّٰه فيه، و قبره مشهور بها يزار. فبينا هذا الصالح يمشى بمدينة تلمسان بين المدينتين، أقادير و المدينة الوسطى، إذ لقيه خالنا يحيى بن يغان، ملك المدينة، في خوله و حشمه. فقيل له: هذا أبو عبد اللّٰه التونسى، عابد وقته. فمسك لجام فرسه و سلم على الشيخ، فرد عليه السلام.

و كان على الملك ثياب فاخرة، فقال له: "يا شيخ! هذه الثياب،

  التي أنا لابسها، تجوز الصلاة لي فيها؟ "فضحك الشيخ. فقال له الملك:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!