الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 226 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1218 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 226 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

(العباد الذين هم أهل الفرائض)

و منهم-رضى اللّٰه عنهم-"العباد". و هم أهل الفرائض خاصة.

قال تعالى مثنيا عليهم: وَ كٰانُوا لَنٰا عٰابِدِينَ . و لم يكونوا يؤدون

  سوى الفرائض. و من هؤلاء، المنقطعون بالجبال و الشعاب و السواحل و بطون الأودية، و يسمون السياح. و منهم من يلازم بيته و صلاة الجماعات و يشتغل بنفسه، و منهم صاحب سبب، و منهم تارك السبب. و هم صلحاء الظاهر و الباطن. قد عصموا من الغل و الحسد و الحرص و الشرة المذموم، و صرفوا كل هذه الأوصاف إلى الجهات المحمودة. و لا رائحة عندهم من المعارف الإلهية و الأسرار و مطالعة الملكوت، و الفهم عن اللّٰه في آياته حين تتلى، غير أن الثواب لهم مشهود. و القيامة و أهوالها و الجنة و النار مشهودتان. دموعهم في محاريبهم. "تتجافى جنوبهم عن المضاجع، يدعون ربهم خوفا و طمعا و تضرعا و خفية"، إذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاما! ""و إذا مروا باللغو مروا كراما. ""يبيتون لربهم سجدا و قياما". شغلهم هول المعاد عن الرقاد. ضمروا بطونهم بالصيام للسباق في حلبة النجاة. "إذا أنفقوا لم

  لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواما". ليسوا من الإثم و الباطل في شيء عمال و أي عمال! عاملوا الحق بالتعظيم و الإجلال.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!