الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 33 - من السفر 1 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 231 - من السفر 1 من مخطوطة قونية

الصفحة 33 - من السفر 1
(وفق مخطوطة قونية)

و أسرارا تراءت مبهمات مسترة بأرواح المعاني

فو اللّٰه! ما أنشدت من هذه القطعة بيتا، إلا و كأني أسمعه ميتا.

و سبب ذلك، حكمة أبغى رضاها، و حاجة في نفس يعقوب قضاها. و ما أحس بى، من ذاك الجمع المكرم، إلا أبو عبد اللّٰه بن المرابط، كليمهم المبرز المقدم،

 و لكن بعض إحساس، و الغالب عليه في أمرى الالتباس. أما الشيخ المسن، المرحوم جراح، فكنت قد تكاشفت معه على نية، في حضرة علية. -و لم أزل، بعد مفارقتي حضرة الولى-أبقاه اللّٰه-له ذاكرا، لأحواله شاكرا، و بمناقبه ناطقا، و لآدابه عاشقا و ربما سطرت من ذلك في الكتب ما سارت به الركبان، و شهر في بعض البلدان. و قد وقف الولى عليه، و رأى بعض ما لديه. فقد ثبت له الود منى، قبل سبب يقتضيه، و (قبل) غرض-عاجل أو آجل-يثبته في النفس و يمضيه.

ثم كان الاجتماع بالولى-تولاه اللّٰه! -بعد ذلك باعوام، في محله الأسنى. و كانت الإقامة معه تسعة أشهر، دون أيام. في العيش الأرغد الأهنى عيش روح و شبح. و قد جاد كل واحد منا بذاته على صفيه و سمح. ولى رفيق و له رفيق. و كلاهما صديق و صديق. فرفيقه شيخ، عاقل، محصل، ضابط.

يعرف بابى عبد اللّٰه المرابط. ذو نفس أبية، و أخلاق رضية، و أعمال زكية، و خلال مرضية. يقطع الليل تسبيحا و قرآنا، "و يذكر اللّٰه على أكثر أحيانه" سرا و إعلانا. بطل في ميدان المعاملات. فهم لما يرد به صاحب المنازل و المنازلات. منصف في حاله. مفرق بين حقه و محاله.

   و أما رفيقى فضياء خالص، و نور صرف. حبشى. اسمه عبد اللّٰه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!