الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 59 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 318 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 59 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

ف‍"ما بعث نبى إلا من أربعين سنة"-فإنه غاية استحكام العقل، و قوة سلطانه، و ابتداء ضعف الطبيعة. ثم يمشى بحكمه فيما بقي من عمره:

في وفور من عقله، و نقص من طبيعته.

(المحرم من المقام الأبعد في طلب المقام الأقرب)

فمن أحرم من المقام الأبعد يطلب المقام الأقرب-و كلاهما معبد- كان المحرم برزخا بينهما، و كان المعبدان طرفيه. فما لم يصل إليه هو"ما تأخر من ذنبه"، و ما تقدم عنه هو"ما تقدم من ذنبه"-فغفر له ما بين المسجدين. و"الغفر"-الستر. فوجبت له الجنة، لأنها ستر عن النار لمن دخل فيها. و ذاته ستر على نار شهواته. فباطن الجنة نار محرقة، لأن الشهوة من الإنسان متحكمة فيها، و هي نار طبيعته بلا شك. فما زال العبد السعيد مكتنفا بالستر: في التقدم أن لا تصيبه عقوبة الذنب، و في التأخر اكتنف بستر الحفظ و العصمة أن لا يصيبه الذنب. فهو ممن وجبت

  له الجنة إذا كان هذا حكمه، فهو مستور في كنف اللّٰه. فهو في الجنة و إن كان في الدنيا.

حديث عشرون: في"التنعيم"أنه ميقات أهل مكة



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!