الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 27 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 145 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 27 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

فمنا من قال: يأذن لها العقل، فإذا أذن لها أخذت في النظر في

  اللّٰه بما تعطيه الادلة العقلية. فان العلم بالشيء-كان ما كان-أحسن من الجهل به، عند كل عاقل. فان النفس تشرف بالعلم بالأشياء على غيرها من النفوس، و لا سيما و هي تشاهد النفوس الجاهلة بالعلوم الصناعية و غير الصناعية، تفتقر إلى النفوس العالمة فيتبين لها مرتبة شرف العلم. هذا، إذا لم تعلم أن الخوض في ذلك (العلم) مما يقرب من اللّٰه، و ينال به الحظوة عند اللّٰه.

و منا من قال: الزوج في هذه المسالة، إنما هو الشرع. فان أذن لها في الخوض في ذلك، اشتغلت به حتى تناله، فتعرف منه توحيد خالقها، و ما يجب له، و ما يستحيل عليه، و ما يجوز أن يفعله. فيعلم، بالنظر في ذلك، أن بعثة الرسل من جانب اللّٰه إلى عباده، ليبينوا لهم ما فيه نجاتهم و سعادتهم إذا استعملوه أو اجتنبوه. فيكون وجوب النظر في ذلك

  شرعا، من حيث إنه أوجب عليهم النظر لثبوته في نفسه.

و هي مسألة خلاف بين المتكلمين: هل تجب معرفة اللّٰه، على الناس، بالعقل أو بالشرع؟



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!