الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 15 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 80 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 15 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

  المولود) . و لكن على النقيض: زاحمه العالم في الوجود العيني، و ما قنع حتى زاحمه في الوحدة، و ما قنع حتى نسب إليه ما لا يليق به (-سبحانه! -) .

فوصف نفسه، لهذا كله، بالغضب على من نازعه في كل شيء ذكرناه.

فكان مثل من خرج من السعة إلى الضيق، و من الفرح إلى الغم. فانتقم و عذب بصفة الغضب، و عفا و تجاوز بصفة الكرم، و حفظ و عصم بصفة الرحمة. فظهر الاستناد من الموجودات إلى الكثرة في العين الواحدة. فاستند هذا إلى غير ما استند هذا. فزال ابتهاج التوحيد و الأحدية بالأسماء الحسنى، و بما نسب إليه من الوجوه المتعددة الأحكام. فلم يبق للاسم"الواحد"ابتهاج.

فرجع الأمر إلى أحدية الألوهية-و هي أحدية الكثرة-لما تطلبه من الأسماء لبقاء

  مسمى الأحدية. فقال (تعالى) : وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ -و لم يتعرض إلى ذكر النسب و الأسماء و الوجوه. فان طلب الوحدة ينافي طلب الكثرة. فلا بد أن يكون هذا الأمر هكذا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!