فانى، في هذا القول، متأس و مقتد برسول اللّٰه-ص-
لما رأى في المنام"أن جبريل-ع-أتاه بعائشة في سرقة حرير حمراء و قال له: هذه زوجتك"-فلما قصها على أصحابه قال: "إن يكن من عند اللّٰه يمضه"-فجاء بالشرط لسلطان الاحتمال الذي يعطيه مقام النوم و حضرة الخيال. فكان كما رأى، و كما قيل له-فزوجها بعد ذلك. - فاتخذت ذلك في كل مبشرة أراها، و انتفعت بالاتباع فيه. و ما قلت هذا كله إلا امتثالا لأمر اللّٰه في قوله: وَ أَمّٰا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ -و أية نعمة أعظم من هذه النعم الإلهية، الموافقة للكتاب و السنة!
(ماء زمزم هو علم خفى في صورة طبيعية عنصرية)
ثم نرجع و نقول: فإذا فرغ (الحاج) من طواف الافاضة، إن كان عليه سعى خرج يسعى على ما قررنا قبل في السعي، عند الكلام عليه، و إلا أتى"زمزم"فتضلع من مائها. و هي بئر. فهو علم خفى في صورة
طبيعية عنصرية، قد اندرج فيها، تحيا به النفوس، يدل على العبودية المحضة. فان حكم اللّٰه تعالى في الطبيعة أعظم منه في السماوات و الأرض، لأنهما من عالم الطبيعة عندنا، و عن الطبيعة ظهر كل جسم و جسد و جسمانى في عالم الأجسام العلوي و السفلى.