الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 272 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1421 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 272 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

"الأمة"(هو) معلم الخير. -فنرجو بما نورده من هذا العلم للناس أن يكون حظى من تعليم الخير، و ان نقوم و نختص بامر واحد من جانب اللّٰه-أي من العلم به-مما لا نشارك فيه، نقوم فيه مقام الأمة، لانفرادى به. -و"القانت"(هو) المطيع لله. فأرجو أن أكون ممن أطاع

  اللّٰه في السر و العلانية. و لا تكون الطاعة إلا عند المراسم الإلهية و الأوامر الموقوفة على الخطاب. فأرجو أن أكون ممن يأمره اللّٰه في سره فيمتثل مراسمه بلا واسطة.

و من مقامه-ع-أيضا الصلاح. و الصلاح عندنا أشرف مقام يصل إليه العبد و يتصف به في الدنيا و الآخرة. فان الصلاح صفة امتن اللّٰه بها على من وصفه بها من خاصته. و هي صفة يسأل نيلها كل نبى و رسول. و عندنا من العلم بها ذوق عظيم ورثناه من الأنبياء-ع-، ما رأيته لغيرنا. -و الصلاح صفة ملكية روحانية فان رسول اللّٰه-ص- يقول فيها: "إذا قال العبد في التشهد: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين، أصابت كل عبد صالح لله في السماء و الأرض".

و من مقام إبراهيم-ع-أن اللّٰه آتاه أجره في الدنيا،

  و هو قول كل نبى: "إن أجرى إلا على اللّٰه"-أجر التبليغ. فكان أجره أن"نجاه اللّٰه من النار فجعلها عليه بردا و سلاما". -فأرجو من اللّٰه أن يجعل كل مخالفة و معصية صدرت منى يكون حكمها في حكم النار في إبراهيم- ع-حين رمى فيها، عناية من اللّٰه لا عن عمل. "و إنه في الآخرة لمن الصالحين"-أي لذلك الأجر، ما نقصه، كونه في الدنيا قد حصله، بما يناله منه في الآخرة، شيء.

و من مقام إبراهيم-ع-الوفاء، فإنه"الذي و في" فأرجو أن أكون من"الذين يوفون بعهد اللّٰه و لا ينقضون الميثاق، و يصلون ما أمر اللّٰه به أن يوصل، و يخشون ربهم، و يخافون سوء الحساب".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!