الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 263 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1374 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 263 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

و هي، الحياة و القدرة و الإرادة و العلم و السمع و البصر و الكلام. و بعض

  أصحابنا لا يشترط هذه الثلاثة، أعنى السمع و البصر و الكلام، في الأدلة العقلية، و يتلقاها من السمع (-الشرع) إذا ثبت. و يجعل مكانها ثلاثة أخرى، و هي علم ما يجب له (-تعالى-) و ما يجوز و ما يستحيل عليه، مع الأربعة التي هي القدرة و الإرادة و العلم و الحياة. فهذه سبعة علوم. فورد الخاطر الشيطاني بشبهة لكل علم منها، فيرميه هذا الحاج بحصاة كل دليل عقلى، على الميزان الصحيح في نظم الأدلة، بحسب ما يقتضيه. و يطيل (الحاج) التثبت في ذلك، و هو الوقوف عند الجمرة الوسطى، و الدعاء عندها.

(دلائل الجمرة الثالثة لمعرفة حضرة الأفعال)

ثم يأتي (الحاج) الجمرة الثالثة، و هي حضرة الأفعال. و هي سبع أيضا. فيقوم في خاطره أولا المولدات، و أنها قامت بأنفسها. فيرميه (الحاج) بحصاة افتقارها، من"الوجه الخاص"إلى الحق-عز و جل-. فإذ

  علم الخاطر الشيطاني أنه (أي الحاج) لا يرجع عن علمه بالافتقار، أظهر له أن افتقاره (إنما هو) إلى سبب آخر غير الحق، و هو العناصر-و قد رأينا من كان يعبدها بالموصل. و إذا أخطر (الشيطان) له ذلك، فاما أن يتمكن منه بان ينفى أثر الحق تعالى عنه فيها، فان لم يقدر فقصاراه أن يثبتها (-العناصر) شركا. فيرميه (الحاج) بالحصاة الثانية، فيريه في دلالتها أن العناصر مثل المولدات في الافتقار إلى غيرها و هو اللّٰه تعالى.

لأن العارف أبدا إنما ينظر في كل ممكن ممكن"الوجه الخاص"الذي من اللّٰه إليه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!