الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 248 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1295 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 248 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

  من اتباع الرسول و أكذب نفسه في محبته لله لعدم إتمام الاتباع. -و عند أهل طريق اللّٰه لو اتبعه في جميع أموره، و أخل بالاتباع في أمر واحد مما لم يتفرض عليه-بل خالف سنة الاتباع في ذلك مما أبيح له الاتباع فيه-أنه ما اتبعه قط (في الحقيقة) ، و إنما اتبع هوى نفسه لا هو (-ص-) ، مع ارتفاع الأعذار الموجبة لعدم الاتباع. -هذا مقرر عندنا.

قال تعالى لمحمد-ص-: قُلْ يا محمد لأمتك إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي -فجعل الاتباع دليلا و ما قال:

في شيء دون شيء، - يُحْبِبْكُمُ اَللّٰهُ . و اللّٰه يقول: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ -و هو الأتباع. و قال: وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي -في دعواكم محبتى، أُوفِ بِعَهْدِكُمْ -و هو أنى أحبكم إذا صدقتم في محبتى.

و جعل الدليل على صدقهم حصول محبة اللّٰه إياهم. و حصول محبة اللّٰه إياهم

  دليل الأتباع، و على قدر ما نقص (الاتباع) ينقص (الحب) . -و عند أهل اللّٰه، هو (أي الاتباع) أمر لا يقبل النقص، و أن العذر لا ينقصه، فإنه في حبس اللّٰه عن الاتباع في أمر ما. فالحق ينوب عنه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!