انتهى إمداد الواقعة الجامعة. فلنرجع. و نقول: و اللّٰه يقول الحق و هو يهدى السبيل! "
(ما وجد كون إلا عن جمع معقول و لا ظهر إلا مجموعا من حقائق)
الحج نداء إلهى: وَ أَذِّنْ فِي اَلنّٰاسِ بِالْحَجِّ ، و الجمعة نداء إلهى: إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلاٰةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ ، فوقعت المناسبة، فالجماعة موجودة، فوجبت إقامتها (-الجمعة) بعرفة، و لا سبيل إلى تركها، و لا سيم و الحقائق تعضد ذلك. فما وجد كون من الأكوان إلا عن جمع معقول، و لا ظهر كون في عين إلا مجموعا من حقائق تظهر تلك الحدود. -لم يصح
وجود حادث (لا) شرعا و لا عقلا-و كل ما سوى اللّٰه حادث-إلا عن ذات ذات إرادة و علم و قدرة و حياة، (لم يصح ذلك) عقلا، (كذلك لا يصح وجود حادث إلا عن ذات) ذات إرادة و قول أمرى شرعا.
(أحدية المرتبة هي أحدية الكثرة)
ثم الوجه الآخر من الجمعية، أن الحادث (ناتج) عن اقتدار إلهى و قبول إمكانى، لا بد منهما. فالجمع لا بد منه. فثبت الجمعية شرعا في إيجاد الأكوان، و ثبتت عقلا كما قررنا. فالوحدة في الإيجاد و الوجود و الموجود لا تعقل إلا في"لا إله إلا هو"-فهذه أحدية المرتبة، و هي أحدية الكثرة. فافهم! فإذا أطلقت الأحدية فلا تطلق عقلا و نقلا إلا بازاء أحدية المجموع، مجموع نسب أو صفات أو ما شئت. على قدر ما أعطاه دليلك.