الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 301 - من السفر 1 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 2111 - من السفر 1 من مخطوطة قونية

الصفحة 301 - من السفر 1
(وفق مخطوطة قونية)

فإذا تقيد (المطلق) بعد ما تعين وجوده، و ظهر لعينه عينه، فإنه:

للحق حق و للإنسان إنسان عند الوجود و للقرآن قرآن

و للعيان عيان في الشهود كما عند المناجاة للآذان آذان

فانظر إلينا بعين الجمع تحظ بنا في الفرق فالزمه فالقرآن فرقان

فلا بد (للمخلوق) من صفة تقوم به، و يكون بها يقابل مثلها أو ضدها من الحضرة الإلهية. و إنما قلت: الضد، و لم نقتصر على المثل الذي هو الحق الصدق، -رغبة في إصلاح قلب الصوفي و الحاصل في أول درجات التحقيق. فمشربهما هذا. و لا يعرفان ما فوقه و لا ما نومئ إليه حتى يأخذ اللّٰه بأيديهما، و يشهدهما ما أشهدناه. و سأذكر

 طرفا من ذلك، في الفصل الثالث من هذا الباب. فاطلب عليه هناك-إن شاء اللّٰه تعالى-.

فاغطس في بحر القرآن العزيز، إن كنت واسع النفس و إلا، فاقتصر على مطالعة كتب المفسرين لظاهرة: و لا تغطس فتهلك. فان بحر القرآن عميق. و لو لا (أن) الغاطس ما يقصد منه (هي) المواضع القريبة من الساحل (ل‍) ما خرج لكم أبدا. فالأنبياء و الورثة الحفظة هم الذين يقصدون هذه المواضع، رحمة بالعالم. و أما الواقفون، الذين وصلوا و مسكوا و لم يردوا، و لا انتفع بهم أحد و لا انتفعوا بأحد-، فقصدوا، بل قصد بهم ثبج البحر.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!