الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 300 - من السفر 1 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 2104 - من السفر 1 من مخطوطة قونية

الصفحة 300 - من السفر 1
(وفق مخطوطة قونية)

فبأي فخذ ابتدأ المخطط فهو اللام، و الثاني هو الألف.

و هذا، كله، تعطيه حالة العشق. و الصدق في العشق، يورث التوجه في طلب المعشوق. و صدق التوجه يورث الوصال من المعشوق إلى العاشق.

و المحقق يقول: باعث الميل، المعرفة عندهما. و كل واحد، على حسب حقيقته. - و أما نحن، و من رقى معنا في معالى درج التحقيق الذي ما فوقه درج، فلسنا نقول بقولهما. و لكن لنا، في المسالة، تفصيل: و ذلك أن تلحظ في أي حضرة اجتمعا؟ فان العشق حضرة جزئية من جملة الحضرات: فقول الصوفي، حق.

و المعرفة حضرة، أيضا، كذلك: فقول المحقق، حق. و لكن كل واحد منهما، قاصر على التحقيق في هذه المسالة، ناظر بعين واحدة.

و نحن نقول: أول حضرة اجتمعا (أي الألف و اللام) فيها (هي) حضرة الإيجاد. و هي: لا إلاه إل لا ال لاه. فهذه حضرة الخلق و الخالق. و ظهرت كلمة"لا"في النفي مرتين، و في الإثبات مرتين: فلا لا لا و إلاه للاه. فميل الوجود المطلق، الذي هو الألف، في هذه الحضرة،

  إلى الإيجاد، و ميل الوجود المقيد، الذي هو اللام، إلى الإيجاد عند الإيجاد.

و لذلك خرج (اللام) على الصورة (صورة الألف) . فكل حقيقة منهما مطلقة في منزلها. فافهم إن كنت تفهم! و إلا فالزم الخلوة، و علق الهمة بالله الرحمن، حتى تعلم.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!