فبأي فخذ ابتدأ المخطط فهو اللام، و الثاني هو الألف.
و هذا، كله، تعطيه حالة العشق. و الصدق في العشق، يورث التوجه في طلب المعشوق. و صدق التوجه يورث الوصال من المعشوق إلى العاشق.
و المحقق يقول: باعث الميل، المعرفة عندهما. و كل واحد، على حسب حقيقته. - و أما نحن، و من رقى معنا في معالى درج التحقيق الذي ما فوقه درج، فلسنا نقول بقولهما. و لكن لنا، في المسالة، تفصيل: و ذلك أن تلحظ في أي حضرة اجتمعا؟ فان العشق حضرة جزئية من جملة الحضرات: فقول الصوفي، حق.
و المعرفة حضرة، أيضا، كذلك: فقول المحقق، حق. و لكن كل واحد منهما، قاصر على التحقيق في هذه المسالة، ناظر بعين واحدة.
و نحن نقول: أول حضرة اجتمعا (أي الألف و اللام) فيها (هي) حضرة الإيجاد. و هي: لا إلاه إل لا ال لاه. فهذه حضرة الخلق و الخالق. و ظهرت كلمة"لا"في النفي مرتين، و في الإثبات مرتين: فلا لا لا و إلاه للاه. فميل الوجود المطلق، الذي هو الألف، في هذه الحضرة،
إلى الإيجاد، و ميل الوجود المقيد، الذي هو اللام، إلى الإيجاد عند الإيجاد.
و لذلك خرج (اللام) على الصورة (صورة الألف) . فكل حقيقة منهما مطلقة في منزلها. فافهم إن كنت تفهم! و إلا فالزم الخلوة، و علق الهمة بالله الرحمن، حتى تعلم.