(أهل اللّٰه ما منهم إلا من له مقام معلوم)
فاعلم-أيدك اللّٰه-أنى ما سقت هذه الحكاية إلا تنبيها و تذكرة و إعلاما أن طريق أهل اللّٰه على هذا مضى حالهم فيه. و الشبلي هكذا كان إدراكه في حجه، فإنه ما سال إلا عن ذوقه: هل أدركه غيره أم لا؟ و غيره قد يدرك هذا، و قد يدرك ما هو أعلى منه و أدون منه.
فما منهم إلا"من له مقام معلوم". فما اخترعت في"اعتباراتى"في هذه "العبادات"طريقة لم نسبق إليها. إلا أن الأذواق تتفاوت بحسب ما تكون عناية اللّٰه بالعبد في ذلك.
(ما يمنع المحرم ان يلبسه)
ثم نرجع و نقول على نحو ما تقدم في"الفصول". و لنبتدى أولا فيما يمنع المحرم أن يلبسه: و هو القميص، و العمامة، و البرنس و الخف إلا أن لا يجد النعل، و السراويل إلا أن لا يجد الإزار و لا ثوبا مسه زعفران و لا ورس. و فيما ذكرناه متفق عليه و مختلف فيه. و في التفصيل نفسر- إن شاء اللّٰه-. و حال الرجل في هذا يخالف حال المرأة. فان المرأة تلبس المخيط.
و الخفاف، و الخمر. و ما للمرأة إحرام إلا في وجهها و كفيها.