الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 54 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 282 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 54 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

و هو أوليته. فتفوته أولية الإنشاء منه لهذه العبادة بالاسم"الآخر"، فلهذا تعدى إليه. -قال السائل: كذلك أيضا تفوته أولية الأول في الإنشاء قلنا: إن كل أولية. مضافة تحكم عليها حقيقة الأولية التي لا تضاف. و هي

  المعتبرة. فما فإنه ما يتحسر عليه، إذ حقيقتها موجودة في أولية"الآخر" و"الآخر"لا وجود له في"الأول".

(المعاني توجب أحكامها لمن قامت به)

و من نظر في الأسماء بهذه العين، علم كيف يقبل تصريفها فيه، و يعين لها من ذاته ما يليق بها. على شهود منه و بينة و علم صحيح. و بهذا يتميز. لأنه، في نفس الأمر، كذا هو. ما يتلقاه منه إلا ما يليق به، و لكن لا علم لكل أحد بذلك. و بهذا يتفاوت الناس. "و يرفع اللّٰه درجات بعضهم على بعض". و يعلم أيضا (من نظر في الأسماء بهذه العين) كيف يصرفها في غيره. إذا مكنته من نفسها. أو مكنه منها حاله. لأنه ليس في الحقيقة أن يقوم بك العلم و لا تكون عالما. فهذا هو التمكن الحالي الذي تقتضيه ذاته. و لا يصح غيره. لأن المعاني توجب

  أحكامها لمن قامت به. و لو لا ذلك ما صح وجود العالم عن الحق. ألا ترى أن المحال لما لم يكن في استعداده قبول ما يقبله الممكن من الوجود، لم يكن له وجود و لا يصح: كالشريك لله تعالى في ألوهيته. و لما كان الممكن في استعداده الذاتي قبول الإيجاد وجد.

فلا تغب عن حقائق الأمور فإنها تتداخل في حكم الناظر فيها، لا في نفسها. و من غاب عن الحقائق هوى في مهاوي الجهالات، و تفوته درجة العلم الذي أمر اللّٰه نبيه بطلب الزيادة منه. فلا شيء أشرف من العلم و لم يأمر (اللّٰه) بطلب زيادة في غيره من الصفات، لأنه الصفة العامة التي.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!