و هو أوليته. فتفوته أولية الإنشاء منه لهذه العبادة بالاسم"الآخر"، فلهذا تعدى إليه. -قال السائل: كذلك أيضا تفوته أولية الأول في الإنشاء قلنا: إن كل أولية. مضافة تحكم عليها حقيقة الأولية التي لا تضاف. و هي
المعتبرة. فما فإنه ما يتحسر عليه، إذ حقيقتها موجودة في أولية"الآخر" و"الآخر"لا وجود له في"الأول".
(المعاني توجب أحكامها لمن قامت به)
و من نظر في الأسماء بهذه العين، علم كيف يقبل تصريفها فيه، و يعين لها من ذاته ما يليق بها. على شهود منه و بينة و علم صحيح. و بهذا يتميز. لأنه، في نفس الأمر، كذا هو. ما يتلقاه منه إلا ما يليق به، و لكن لا علم لكل أحد بذلك. و بهذا يتفاوت الناس. "و يرفع اللّٰه درجات بعضهم على بعض". و يعلم أيضا (من نظر في الأسماء بهذه العين) كيف يصرفها في غيره. إذا مكنته من نفسها. أو مكنه منها حاله. لأنه ليس في الحقيقة أن يقوم بك العلم و لا تكون عالما. فهذا هو التمكن الحالي الذي تقتضيه ذاته. و لا يصح غيره. لأن المعاني توجب
أحكامها لمن قامت به. و لو لا ذلك ما صح وجود العالم عن الحق. ألا ترى أن المحال لما لم يكن في استعداده قبول ما يقبله الممكن من الوجود، لم يكن له وجود و لا يصح: كالشريك لله تعالى في ألوهيته. و لما كان الممكن في استعداده الذاتي قبول الإيجاد وجد.
فلا تغب عن حقائق الأمور فإنها تتداخل في حكم الناظر فيها، لا في نفسها. و من غاب عن الحقائق هوى في مهاوي الجهالات، و تفوته درجة العلم الذي أمر اللّٰه نبيه بطلب الزيادة منه. فلا شيء أشرف من العلم و لم يأمر (اللّٰه) بطلب زيادة في غيره من الصفات، لأنه الصفة العامة التي.