الحق بعد معرفته بالأمور المشروعة، فإذا أراد أن يناجيه (العبد) فلا يتمكن له ذلك إلا بان يزوره في"بيته". و هو كل موضع تصح فيه الصلاة. فيميل إليه (العبد) بالصلاة فيناجيه. لأن"الزيارة"(هي) الميل و منه"الزور"و"زار فلان القوم"-إذ مال إليهم.
و كذلك إذا أراد (العبد) أن يزوره (-تعالى-) بخلعته تلبس بالصوم و تجمل به، ليدخل به عليه. و إذا أراد ان يزوره بعبوديته، تلبس
بالحج. فالزيارة لا بد منها. و العمرة واجبة في أداء الفرائض، سنة في الرغائب، تطوع في النوافل غير المنطوق بها في الشرع. -فأي جانب حكم عليك مما ذكرناه، حكمت على العمرة به: من وجوب، أو سنة، أو تطوع. - فافهم!
[المواقيت]
وصل في فصل: المواقيت المكانية للإحرام
و هي أربعة بالاتفاق، و خمسة باختلاف: ذو الحليفة، و الجحفة و قرن، و يلملم، و ذات عرق و هو المختلف فيه. أعنى"ذات عرق"هل وقته رسول اللّٰه-ص-أو عمر بن الخطاب. و قيل: "العقيق" و جعلوه أحوط. من"ذات عرق"، فكان (ميقاتا) سادسا بخلاف. فأشبه عدد المواقيت أعداد الصلوات.