الأسماء الإلهية على قسمين في الحكم في العالم. من الأسماء من يتمادى حكمه ما شاء اللّٰه و يطول. فإذا نسبته من أوله إلى آخره، قلت بالتوسع و التراخي، كالواجب الموسع بالزمان. فكل واجب توقعه في الزمان الموسع فهو زمانه. سواء أوقعته في أول الزمان، أو في آخره، أو فيما بينهما:
فان الكل زمانه، و أديت واجبا. فاستصحاب حكم الاسم الإلهي على
المحكوم عليه (هو) موسع، كالعلم في استصحابه للمعلومات و كالمشيئة. - و هكذا المكلف: إن شاء فعل في أول، و إن شاء فعل في آخر. و لا يقال هنا و إن شاء لم يفعل، لأن حقيقة"فعل"أثر، و حقيقة"لم يفعل"استصحاب الأصل، فلا أثر. فلم يكن للمشيئة هنا حكم عيانى و من الأسماء من لا يتمادى حكمه: كالموجد. فهو بمنزلة من هو على الفور. فإذا وقع لم يسبق له حكم فيه. فإنه-تعالى-إذا"أراد شيئا أن يقول له: كن! "على الفور من غير تراخ. فان الموجد ناظر إلى تعلق الإرادة بالكون، فإذا رأى حكمها قد تعلق بالتعيين، أوجد على الفور. مثل الاستطاعة: إذا حصلت تعين الحج
وصل في فصل: وجوب الحج على المرأة و هل من شرط وجوبه أن يسافر معها زوج أو ذو محرم أم لا؟
فقيل: ليس من شرط الوجوب ذلك. و قيل: من شرطه وجود المحرم و مطاوعته.
(النظر في معرفة اللّٰه من طريق الشهود)